السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
46
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
1 - إطلاق النيّة في الطهارات : أ - إطلاق النيّة في الوضوء أو الغسل : اختلف فقهاء الإمامية في أنّه هل يجب على المتوضي مع نيّة القربة نيّة الوجوب أو الندب أو نيّة رفع الحدث عيناً ، أم تكفي نيّة الاستباحة ، أم أنّهما يجبان معاً أو تخييراً ، أم لا يجب شيء ممّا ذكر ؟ أقوال في ذلك أوصلها بعضهم إلى ثمانية « 1 » . وذكر فقهاء المذاهب أن المتوضي لو نوى مطلق الطهارة لا لرفع الحدث ولا لاستباحة صلاة ، ففي ارتفاع الحدث عندهم قولان : الأوّل : عدم الارتفاع ؛ لعدم نيّة رفع الحدث . الثاني : الارتفاع ؛ لانصرافه إلى الطهارة المشروعة فيكون ناوياً . وذهب الأحناف إلى أنّ النيّة في الوضوء سنّة وليست شرطاً « 2 » . ( انظر : وضوء ) والكلام في الغسل كالكلام في الوضوء . ب - إطلاق النيّة في التيمّم : ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه يكفي الإطلاق في نيّة التيمّم ، بمعنى عدم اشتراط نيّة البدلية عن الوضوء أو الغسل « 3 » ، وذكر بعض آخر وجوب تعيين كونه واجباً أو مندوباً « 4 » ، واشترط بعضهم نيّة الاستباحة ، ولا تجوز نيّة البدلية ؛ لأنّ النيّة الواجبة ما حصلت فيه « 5 » . وذكر جمهور فقهاء المذاهب أنّ المتيمّم لو نوى استباحة الصلاة وأطلقها ولم يعيّن كونها فرضاً أو نفلًا صلّى النافلة به ، وللشافعية وجه ضعيف بعدم استباحة النفل به « 6 » ، أمّا الفرض فلهم فيه رأيان : الأوّل : صحّة صلاة الفرض ، وهو قول الحنفية ، وقول عند الشافعية ؛ لأنّها طهارة يصحّ بها الفرض والنفل « 7 » .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 106 - 108 . وانظر : النهاية : 15 . السرائر 1 : 105 . مسالك الأفهام 1 : 34 . كفاية الأحكام 1 : 15 . جواهر الكلام 2 : 89 . ( 2 ) مواهب الجليل 1 : 236 . حاشية الخرشي 1 : 130 . حاشية القليوبي 1 : 46 . المغني 1 : 112 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 37 . ( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 102 ، م 369 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 81 ، و 5 : 167 . ( 5 ) المبسوط 1 : 59 . ( 6 ) حاشية الطحطاوي : 60 ، 61 . حاشية الصاوي على الشرح الكبير 1 : 194 . حاشية الدسوقي 1 : 154 . المجموع 2 : 222 . المغني 1 : 252 . ( 7 ) حاشية الطحطاوي : 60 ، 61 . المغني 1 : 252 . المجموع 2 : 222 .